 |
|
|
|
|
|
مصر "تقصي" الجزائر من اتحاد الناشرين العرب
|
|
|
|
|
|
تلقى الناشرون الجزائريون ضربة موجعة من طرف نظرائهم المصريين، الذين استغلوا فرصة عدم حضور الجزائريين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ليردوا الصاع صاعين، وقد تمثلت الضربة المصرية في الاستحواذ على قيادة اتحاد الناشرين العرب، وهي القيادة التي اقصى فيها المصريون ناشري المغرب العربي بصفة عامة، وبالتحديد الجزائريين منهم. وقد تمثلت الضربة المصرية في حبك سيناريو تم تنفيذه عن طريق تنظيم الانتخابات على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب، وقد افرزت نتائج الانتخابات التي غاب عنها الناشرون الجزائريون بسبب عدم حضورهم المعرض، وقد افرزت النتائج على سيطرة مصرية كاملة على قيادة الاتحاد، والتي افرزها السيناريو المصري على الشكل التالي: بقي محمد عبداللطيف من مصر رئيساً للاتحاد، ليحتفظ بالرئاسة للمرة الثانية كم استولى المصريون على اهم لجنة من لجان الاتحاد وهي لجنة الإعلام والعلاقات العامة التى اسندت رئاستها الى عاصم شلبي من مصر، لتخطف مصر رئاسة الاتحاد ورئاسة لجنة من اهم لجان الاتحاد. فيما تولى امانة الاتحاد اللبناني محمد علي عبد الحفيظ بيضون، ومنحت نيابة الرئاسة الى كل من السعودية الممثلة في شخص أحمد فهد الحمدان، ويري المراقبون ان الغرابة تكمن في كون السعودية لم تحضر الاجتماع اصلا، ولم تشارك في الانتخابات فكيف بمن لم يحضر الاجتماع ولم يشارك في الانتخابات ان يكون نائبا للرئيس، كما فاز السوري خالد البلبيسي بمنصب نائب الرئيس، اما مهمة أمين الصندوق فظفر بها مصر ايضا في شخص عبداللطيف عاشور، أما اللجان الجديدة فكانت نتائج السيناريو المصري على الشاكلة التالية كل من هيثم حافظ من سوريا رئيساً للجنة المعارض العربية والدولية، وجوزيف صادر من لبنان رئيساً للجنة حماية الملكية الفكرية، وعبد الرحيم مكاوي من السودان رئيساًَ للجنة حرية النشر، وعاصم شلبي من مصر رئيساً للجنة الإعلام والعلاقات العامة، وبشار شبارو من لبنان رئيساً للجنة العلاقات العربية والدولية، وعماد العزالي من تونس رئيساً للجنة صناعة القارئ العربي. وحسب من حضر الانتخابات فانها جرت في ظروف غير قانونية وغير مريحة غلبت عليها العواطف الجياشة والهيمنة المصرية المعهودة في السيطرة على الاتحادات العربية. ويرى المراقبون انه من غير المعقول ان تسيطر مصر وحدها على قيادة اتحاد الناشرين العرب، وتقصى اغلب الدول العربية، والرائدة في مجال انتاج الكتاب والتي لها مكانتها في هذا المجال، ويضف هؤلاء انه من غير المنطقي ان يستولي المصريون على كل هذه المناصب، ولا يمنح للمنطقة المغرب العربي الممثلة بخمسة دول سوى منصب واحد فقط. وبحسب من تابع تفاصيل الانتخابات فانه ما دامت مصر تستولي على مقر الاتحاد وعلى ارضها تنظم الانتخابات فإنها تستولي على ما تشاء من المناصب، وهذه المرة الفرصة مناسبة لتوجيه ضربة قاضية للجزائر عقابا لها على عدم حضور معرض القاهرة، وبهذه العملية تكون الجزائر قد فقدت كل حظوظها في مشهد الكتاب العربي.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|