تعرضت هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" لإحتجاجات عنيفة يوم الخميس بسبب اعتزامهااستضافة زعيم حزب
يميني متطرف في برنامج تليفزيوني رئيسي لها. ومن المقرر أن يشارك نيك غريفين زعيم "الحزب القومي البريطاني" في مناظرة في برنامج "كويتشن تايم" في وقت لاحق اليوم مع وزير العدل جاك سترو .
واحتشد متظاهرون مناهضون للفاشية أمام مقر المركز التليفزيوني لل"بي.بي.سي" غربي لندن اليوم للتعبير عن استيائهم إزاء استضافة غريفين. ولكن بي.بي.سي قالت إن منع زعيم الحزب القومي البريطاني /50 عاما/ يعادل
حالة "رقابة" بعدما فاز الحزب بمقعدين في البرلمان الأوروبي في حزيران/يونيو الماضي.
وقال مدير عام هيئة الإذاعة البريطانية مارك تومسون إن " الدعوة لمعارضة استضافة زعيم الحزب القومي البريطاني للظهور في البرنامج هى دعوة الى الرقابة".
وقررت لجنة خاصة في ال "بي.بي.سي" رفض طلب من وزير الدولة بيتر هين المنتمي لحزب العمال بسحب الدعوة الموجهة لغريفين.
منح الشرعية لليمين المتطرف
ومن جانبه حذّر المجلس الاسلامي البريطاني من تنامي ظاهرة العداء للمسلمين (إسلاموفبيا) وتزايد أعمال العنف ضدهم في المملكة المتحدة بسبب قرار هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) السماح لزعيم الحزب القومي البريطاني المتطرف نك غريفين المشاركة في برنامج سياسي حواري على قناتها التلفزيونية الأولى.
وقال المجلس في بيان يوم الخميس إن مثل هذا القرار "سيحدث انقساماً عميقاً في مجتمعنا ويوجّه اهانة للناس ومن بينهم الكثير من المسلمين، الذين قدموا تضحيات كبيرة لإنهاء الفاشية في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية".
وشدد المجلس على أن قرار بي بي سي "يمنح الشرعية لليمين المتطرف، ويثير الكراهية والعنف ضد المسلمين في بريطانيا، خلال فترة شهدت اعتداءات متزايدة ضدهم".
ودعا المجلس جميع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في بريطانيا إلى "الاعتراف بأن تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا يمثل تهديداً خطيراً على السلام والاستقرار وتماسك الجاليات".
كما حثّ المسلمين البريطانيين على "توخي الحيطة والحذر والوقوف ضد التعصب اليمني المتطرف، ورفع الوعي في مواجهته من خلال استخدام كافة الوسائل الديمقراطية والقانونية، وابلاغ السلطات المعنية فوراً عند التعرض لأي اعتداء".
وأسف محمد عبد الباري الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني لقرار "بي بي سي"، وقال "هناك مخاوف من أن السماح للحزب القومي البريطاني بث أفكاره السامة ستزيد الإسلاموفوبيا وتمنح هذه الجماعة العنصرية المنصة المطلوبة لنشر رسالة الكراهية التي تتبناها.
(وكالات، الخيمة)